حين تسمع اسم إعمار، فالأرجح أن أول ما يخطر ببالك هو برج خليفة في دبي، أطول برج في العالم، والذي شيدته شركة إعمار العقارية الإماراتية. الأمر نفسه ينطبق على السوق المصري، حيث تعمل شركة إعمار مصر للتطوير العقاري بوصفها الذراع المحلية لهذا العملاق العقاري، وتحمل معها نفس فلسفة التصميم الفاخر والمشروعات الضخمة التي عرفت بها الشركة الأم في الخليج العربي.
دخلت شركة إعمار مصر السوق المصري منذ عام 1997، وراكمت على مدار أكثر من 25 عامًا محفظة مشروعات ضخمة توزعت بين شرق القاهرة وغربها والساحل الشمالي، من أبرزها كمبوند اب تاون كايرو بالمقطم، وميفيدا بالتجمع الخامس، وكايرو جيت بالشيخ زايد. إلا أن أكثر ما ارتبط باسم الشركة داخل ذهن المصريين يبقى مشروعها الساحلي الأشهر، قرية مراسي بمنطقة سيدي عبد الرحمن.
تعتمد شركة إعمار مصر للتطوير العقاري في جميع مشروعاتها على معايير تصميم عالمية، تجمع بين الطراز المعماري الفاخر والاهتمام الدقيق بالمساحات الخضراء والمرافق الترفيهية، بما يجعل مشروعاتها من بين الأعلى سعرًا في السوق المصري مقارنة بالمنافسين. وفي الفقرات التالية، نستعرض تاريخ الشركة ومؤسسها، ثم ننتقل إلى التفاصيل الكاملة لقرية مراسي الساحل الشمالي.
تاريخ شركة إعمار مصر للتطوير العقاري
يزال يفتقر إلى مفهوم الكمبوندات المغلقة بالشكل المعروف حاليًا، وجاء دخول شركة إعمار مصر العقارية بمشروعات أعادت تشكيل خريطة السكن الفاخر في مصر، بداية من مشروع اب تاون كايرو في المقطم، الذي أنفقت عليه الشركة استثمارات ضخمة قاربت 4 مليارات دولار، مرورًا بمشروعات أخرى في شرق وغرب القاهرة.
توسعت الشركة تدريجيًا خارج نطاق القاهرة الكبرى، لتصل إلى الساحل الشمالي عبر مشروع مراسي، الذي يعد أحد أضخم استثماراتها الساحلية حتى الآن. حصلت إعمار مصر للتطوير العقاري خلال مسيرتها على عدد من الجوائز العالمية تقديرًا لجودة تخطيطها العمراني، من بينها جائزة عالمية لأفضل تصميم موقع دولي حصل عليها مشروع ميفيدا بالتجمع الخامس.
صاحب شركة إعمار مصر
يعود اسم شركة إعمار مصر للتطوير العقاري بالأساس إلى رجل الأعمال الإماراتي محمد بن علي العبار، مؤسس مجموعة إعمار العقارية في دولة الإمارات، والتي تعد الشركة الأم المسؤولة عن مشروعات عالمية بارزة أبرزها برج خليفة ودبي مول.
كما امتدت رؤية العبار الاستثمارية إلى السوق المصري من خلال تأسيس شركة إعمار مصر، بهدف تكرار نجاح الشركة في الخليج العربي داخل بيئة عقارية مختلفة، وهو ما نجحت فيه الشركة إلى حد كبير عبر مشروعاتها المتعددة في القاهرة والساحل الشمالي.
أهم مشاريع شركة إعمار مصر للتطوير العقاري
قرية مراسي الساحل الشمالي

تقع قرية مراسي الساحل الشمالي من أهم مشاريع شركة إعمار مصر للتطوير العقاري التي اختارت موقع استراتيجي في الكيلو 126 على طريق الإسكندرية – مرسى مطروح، في منطقة سيدي عبد الرحمن، بواجهة بحرية طبيعية تمتد لأكثر من 6 كيلومترات وتضم 5 شواطئ مختلفة داخل حدود المشروع الواحد. تمتد القرية على مساحة إجمالية تقترب من 1500 فدان، وهي من أكبر المساحات المخصصة لمشروع ساحلي واحد في مصر، اعتمدت الشركة في تصميمها على طراز معماري مستوحى من الفنون الأندلسية والإسبانية، بما يمنحها هوية بصرية مختلفة عن أغلب قرى الساحل الشمالي المجاورة.
لا تقتصر مراسي على الوحدات السكنية فقط، بل تضم مارينا مخصصة لليخوت، وملعب جولف بمعايير عالمية، إلى جانب فنادق ومنطقة تجارية واسعة تحتوي على محلات لعلامات عالمية ومطاعم ومقاهي متنوعة. تتوزع الوحدات على عدة مراحل تطويرية، من أبرزها مرحلة SOUL التي تركز على الفيلات والتاون هاوس بمساحات تبدأ من 200 مترًا مربعًا وتصل إلى 650 مترًا مربعًا، بينما تبدأ مساحات الاستوديوهات من 61 مترًا مربعًا، والشاليهات المكونة من غرفة واحدة من 75 مترًا مربعًا.
تبدأ أسعار الوحدات داخل مراسي من نحو 15 مليون جنيه مصري، مع أنظمة سداد وتقسيط تختلف باختلاف مرحلة الحجز، ومقدم يبدأ من نسبة صغيرة نسبيًا مقارنة بحجم استثمار المشروع، بما يمنح العميل مرونة نسبية رغم الطبيعة الفاخرة لهذا المشروع. توفر القرية أيضًا خدمة أمن وحراسة على مدار الساعة، مع كاميرات مراقبة حديثة، بما يجعلها من أكثر القرى الساحلية أمانًا في المنطقة بالكامل.
يمكن القول إن قرية مراسي نجحت في ترسيخ نفسها كواحدة من أهم علامات الفخامة على الساحل الشمالي المصري، بفضل مساحتها الضخمة وتنوع مرافقها وموقعها المميز بين الإسكندرية ومرسى مطروح، وهو ما يجعلها خيارًا مطروحًا بقوة أمام المستثمرين والباحثين عن مصيف يجمع بين الرفاهية والطابع العالمي الذي عرفت به إعمار في مختلف أسواقها.